الشيخ علي الكوراني العاملي
291
الإمام الحسن العسكري ( ع )
على خلقه يملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً ) . ( إثبات الوصية : 2 / 244 ) . يقصد حفيدها الإمام الثاني عشر الموعود ( عليهم السلام ) . وفي تاريخ الأئمة للبغدادي / 26 : ( أم الحسن بن علي العسكري ( عليه السلام ) : سمانة مولَّدة ، ويقال أسماء . شك ابن أبي الثلج ) . ومعنى مولَّدة : أنها ولدت في بلاد المسلمين لا في المغرب ، من أم مغربية ، أو أبوين مغربيين . أما السبب في تعدد أسماء الواحدة منهن ، فهو أن الأئمة ( عليهم السلام ) كانوا يُغيرون أسماءهن ، لأن الخليفة كان يشدد الرقابة عليهم ، ويوظف جاسوسات يأتينه بأخبار بيت الإمام ( عليه السلام ) ، ومن هي حامل من جواريه ، وزاد ذلك لما اقترب الأمر من الإمام الثاني عشر ، لأنه المهدي ( عليه السلام ) الذي ينهي حكم الجبابرة . نلاحظ أنهم لما حبسوا جارية الإمام العسكري ( عليه السلام ) التي شكوا أنها حامل : ( فجعل نساء المعتمد وخدمه ، ونساء الموفق وخدمه ، ونساء القاضي ابن أبي الشوارب ، يتعاهدن أمرها في كل وقت ) . ( كمال الدين / 473 ) . كانت أم الإمام العسكري ( عليه السلام ) تسكن في المدينة ولد الإمام العسكري ( عليه السلام ) في المدينة المنورة في مزرعتهم صِرْيَا ، سنة إحدى وثلاثين ومئتين ، كما روى في عيون المعجزات / 123 . قال اليعقوبي « 2 / 500 » : « توفي علي بن محمد . . بسر من رأى . . سنة 254 . . وسنهُ أربعون سنة ، وخلَّفَ من الولد الذكور اثنين : الحسن ، وجعفر » . وقال ابن شدقم في تحفة الأزهار / 461 : « خلف أربعة بنين : أبا محمد الحسن العسكري ( عليه السلام ) ، أمه أم ولد ، والحسين ، وأبا علي محمداً ، وأبا كرين جعفراً الكذاب ، وعايشة . أمهاتهم أمهات أولاد » .